من منشورات رمضان الماضي.
القدوة ٠٤ / ٠٥.
القدوة - مثلك الأعلى في الحياة. ٤-٥. {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدِه} قال: (" بهداهم ") ولم يقل : (" بهم ") لأن العبرة بالمنهج ، لاااااا (" بالأشخاص ")
اخواني وأبنائي وأهل محبتي.
٢٨/ ٠٩/ ١٤٣٦ هـ
لا إستبداد + لا إستبلاد
لا تكن مستبداً برأيك ولا تستبلد لغيرك.
احفظوا هذه القاعده الجميله.
لم أنسى اني وعدتكم ان احكي لكم حكاية الشخصية العظيمه التي أنقذتنا وجميع العائله
من شبح قطيعة الرحم التي كانت ولا زالت تعصف بالكثير من الأسر والعائلات الا من رحم ربي.
وذلك في سياق الحديث عن القدوة الصالحه.
وهذه الشخصية التي سأقصها عليكم لم تكن
وليدة الصدفه او ضربة حظ.
انما هو ذلك الرعيل الاول.
زمن الطيبين. كما يطلق عليه.
كانوا أناساً عمالقة بالفطره. رغم انعدام التعليم
بالمستوى المعروف الآن في زماننا هذا.
لقد تلقوا العلوم الحياتيه والتربية الاخلاقية
أباً عن جد. جيل بعد جيل. أمة بعد امه.
لم تكن عائلتنا بمنئى عن عواصف القطيعة
التي يتزعمها الشيطان ويحرص عليها لأنه يعلم
أن قاطع الرحم لا يدخل الجنة.
فهو طريق سهل لإنجاز مهمته فيحرص عليه.
لقد كنّا اطفالاً صغاراً. لا ندرك ما يجري حولنا
وكانت هناك بوادر خلافات قد دبت في العائلة
اطرافها الوالدة يرحمها الله تعالى واحدى القريبات لنا من العائله.
الا ان الوالده لم تكن تُشعرنا إطلاقاً بما يجري
من خلافات.
بل وكانت دائماً تحضنا على الذهاب الى الاهل والأقارب وزيارتهم وخاصة في المناسبات والأعياد بما فيهم تلك القريبة الكريمه التي كان معها الخلاف.
وحتى تلك القريبه كانت حقيقة لا تُشعرنا
بما يكدر خاطرنا. جزاها الله خيراً
بل وكانت تهش وتبش بِنَا. وتقدم لنا العيديه.
( بخشيش العيد).
ولم نكن نشعر بأي شيء يفسد براءة طفولتنا
ونقاء وطهارة قلوبنا الصغيره الطريه.
حتى اذا ما كبرنا قليلاً وأصبحنا نعي شيء
غير عادي مثل ان نسأل الوالده لماذا لا تأتي معنا
الى بيت تلك القريبه .
او لماذا لم تأتي إلينا تلك القريبه.
تنهرنا وتبدي لنا اي عذر وتبعدنا عن التفكير
في وجود أية مشاكل او خلافات آسريه.
الى ان زاحت سحابة الصيف ( الخلافات ). عن عائلتنا ولله الحمد.
وعادت المياه الى مجاريها كأفضل ما يمكن
وكبرنا وليس في صدورنا ولا قلوبنا حقد ولا كره
لأحد من عائلتنا.
وقد امتدت جذور المحبة الى الأحفاد.
وعدنا ولا زلنا ولله الحمد عائلة واحده.
مجتمعة دائما على الحب والخير.
وهذا بفضل الله تعالى ثم وعي الكبار.
وتجنيب الصغار المتاهات والصراعات التي قد تحدث بين أفراد العائله وضبط النفس.
وَمِمَّا اذكر لقدوتنا العظيمة الكثير والكثير من المواقف المتعددة.
فقد كانت كريمة تفرح بالضيوف.
فبيتنا كان لا يكاد يخلوا من الضيوف من أفراد العائله. وكانت ترحب بالكبير والصغير.
ربما جمعت الكثير من الأهل على أطباق بسيطة
من الطعام القليل.
وكنا نتصبب عرقاً خوفاً من قلة الطعام.
الا انها تدبر وتوفر وتقرأ وتتمتم بآيات من القرآن
وسبحان الله الذي لا يخيب من رجاه.
القليل من الطعام كان يكفي الكثير من الناس بل ويزيد.
كانت يرحمها الله تعالى تعطي كل واحد منا الجرعة اللازمة من الحنان والاهتمام والمتابعة
حتى في ادق شؤن حياته.
وكان لكل منا نحن ابناءها منصبه الذي تناديه به.
فهذا قائد وهذا زعيم وهذا رئيس بلديه
وهذا سيد الرجال وهذا. وهذا وهذا.
نعم هي على بساطتها ولكنها كانت تزرع فينا
الثقة والحماس وروح المسئوليه.
اضافة الى تحملها مسئولية رعاية اخوانها
الأصغر سناً وتبحث عن احتياجاتهم وترعى شؤن الصغير والكبير.
انا لا اريد تعديد حسناتها او مدحها.
أبداً هذا ليس الهدف.
والا لأحتجنا كتاباً كاملاً عن قدوتنا.
وهذا حقيقة كان الحال والصفة المشتركه لأهل ذلك الزمان رحمهم الله تعالى جميعاً.
انما الهدف.
هو العبرة والإعتبار لنماذج القدوات الصالحة من آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا العظام.
فما بالنا اليوم.
رمينا بكل تلك المسئوليات على عاتق المدرسة والتعليم.
ليخرج لنا شباباً متعلمين.
ولكن للأسف غير مثقفين.
لا بل والبعض منزوع الدسم من التربيه والآداب.
لماذا .... ؟
بسبب انعدام القدوات.
والأسوأ من ذلك دخول قدوات
غير لائقة اجتماعياً ولا نفسياً ولا حتى عقلياً
فهذا وذاك من ابنائنا وامام اعيننا يقتدون بالهبيز والسواقط واللواقط من كل حدب وصوب.
هذا موجود للأسف.
نشاهدها بأم اعيننا.
وبعد هذا نلوم الشباب. لا لاذنب للشباب
الذنب هو انعدام القدوات التي يحتاجها الشباب.
فلا يوجد من يوجه الأطفال من صغرهم الى أهمية القدوه وكيف يتأثرون بها.
وما دور واهمية القدوة في حياتهم.
فكل واحد كبير نفسه. وكل واحد أمير نفسه
وكل واحد قد جعل إلاهه هواه.
حتى الوالدين كاد ينعدم دورهم كقدوة. امام طفل اليوم.
غداً مع آخر مجلس عن القدوة.
وسوف يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق. ان شاء الله تعالى. والله المستعان.
رعاكم الله. 💚
صديق بن صالح فارسي
ايميل التواصل: Chairman@dsf.com.sa
تفضلت ابنة عزيزة بالتعليق التالي.
تقول : كانوا أناسا عمالقة بالفطرة؛ رغم انعدام التعليم بالمستوى المعروف في مجتمعاتنا.. أقول: إن كان التعليم منعدما لكن كان هناك من المزايا الحسنة مالا تجده في زماننا: من الحب والاحترام والجود والشهامة والصدق والضيافة وغيرها كثير من القيم التي غلبت وسبقت العلم بأشواط... ﻷن الذوق والصدق والجود و. . و. . شيء لا يدرس في الكتب .. إنما نكتسبه اكتسابا ونرضعه من ثدي أمهاتنا مع الحليب. . . وجميل جدا أن ذكرت اﻷم كقدوة.. ﻷنها أهم قدوة في حياة أبنائها فإن صلحت صلح حالهم وتغير مسارهم وإن فسدت جرت معها اﻷسرة بكاملها إلى بحر أسود قاتم ماله قرار.. فإذا أردنا أن نساعد أبناءنا علينا أن نحسن اختيار القدوة اﻷولى في حياتهم وقد حذر رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه من خضراء الدمن.. أي امرأة السوء ﻷنها السبب في ضياع اﻷمة والمجتمع .. ورحم الله اﻹمام الشافعي حين قال: "المرأة نصف المجتمع وهي تربي النصف اﻵخر؛ إذن هي كل المجتمع " لﻷسف عندما لم يجد شبابنا وبناتنا في الساحة قدوة صالحة اضطروا إلى الاقتداء بالغرب الماجن فظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس.. لنجد هذه المناظر الخليعة الدنيئة تسود مجتمعاتنا ، ونرى بأم أعيننا شبابنا في أحط المستويات فيما نحن نذكر لهم أمجاد التاريخ.. لا الناس مفطورون ومجبولون على الاقتداء بأحد .. لن تنفعهم ذكريات الماضي بشيء إن لم يرافقها أناس من الحاضر يشبهون الرعيل اﻷول ويخوضون الصعاب كما خاضوا .. بارك الله بكم وفتح عليك
القدوة ٠٤ / ٠٥.
القدوة - مثلك الأعلى في الحياة. ٤-٥. {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدِه} قال: (" بهداهم ") ولم يقل : (" بهم ") لأن العبرة بالمنهج ، لاااااا (" بالأشخاص ")
اخواني وأبنائي وأهل محبتي.
٢٨/ ٠٩/ ١٤٣٦ هـ
لا إستبداد + لا إستبلاد
لا تكن مستبداً برأيك ولا تستبلد لغيرك.
احفظوا هذه القاعده الجميله.
لم أنسى اني وعدتكم ان احكي لكم حكاية الشخصية العظيمه التي أنقذتنا وجميع العائله
من شبح قطيعة الرحم التي كانت ولا زالت تعصف بالكثير من الأسر والعائلات الا من رحم ربي.
وذلك في سياق الحديث عن القدوة الصالحه.
وهذه الشخصية التي سأقصها عليكم لم تكن
وليدة الصدفه او ضربة حظ.
انما هو ذلك الرعيل الاول.
زمن الطيبين. كما يطلق عليه.
كانوا أناساً عمالقة بالفطره. رغم انعدام التعليم
بالمستوى المعروف الآن في زماننا هذا.
لقد تلقوا العلوم الحياتيه والتربية الاخلاقية
أباً عن جد. جيل بعد جيل. أمة بعد امه.
لم تكن عائلتنا بمنئى عن عواصف القطيعة
التي يتزعمها الشيطان ويحرص عليها لأنه يعلم
أن قاطع الرحم لا يدخل الجنة.
فهو طريق سهل لإنجاز مهمته فيحرص عليه.
لقد كنّا اطفالاً صغاراً. لا ندرك ما يجري حولنا
وكانت هناك بوادر خلافات قد دبت في العائلة
اطرافها الوالدة يرحمها الله تعالى واحدى القريبات لنا من العائله.
الا ان الوالده لم تكن تُشعرنا إطلاقاً بما يجري
من خلافات.
بل وكانت دائماً تحضنا على الذهاب الى الاهل والأقارب وزيارتهم وخاصة في المناسبات والأعياد بما فيهم تلك القريبة الكريمه التي كان معها الخلاف.
وحتى تلك القريبه كانت حقيقة لا تُشعرنا
بما يكدر خاطرنا. جزاها الله خيراً
بل وكانت تهش وتبش بِنَا. وتقدم لنا العيديه.
( بخشيش العيد).
ولم نكن نشعر بأي شيء يفسد براءة طفولتنا
ونقاء وطهارة قلوبنا الصغيره الطريه.
حتى اذا ما كبرنا قليلاً وأصبحنا نعي شيء
غير عادي مثل ان نسأل الوالده لماذا لا تأتي معنا
الى بيت تلك القريبه .
او لماذا لم تأتي إلينا تلك القريبه.
تنهرنا وتبدي لنا اي عذر وتبعدنا عن التفكير
في وجود أية مشاكل او خلافات آسريه.
الى ان زاحت سحابة الصيف ( الخلافات ). عن عائلتنا ولله الحمد.
وعادت المياه الى مجاريها كأفضل ما يمكن
وكبرنا وليس في صدورنا ولا قلوبنا حقد ولا كره
لأحد من عائلتنا.
وقد امتدت جذور المحبة الى الأحفاد.
وعدنا ولا زلنا ولله الحمد عائلة واحده.
مجتمعة دائما على الحب والخير.
وهذا بفضل الله تعالى ثم وعي الكبار.
وتجنيب الصغار المتاهات والصراعات التي قد تحدث بين أفراد العائله وضبط النفس.
وَمِمَّا اذكر لقدوتنا العظيمة الكثير والكثير من المواقف المتعددة.
فقد كانت كريمة تفرح بالضيوف.
فبيتنا كان لا يكاد يخلوا من الضيوف من أفراد العائله. وكانت ترحب بالكبير والصغير.
ربما جمعت الكثير من الأهل على أطباق بسيطة
من الطعام القليل.
وكنا نتصبب عرقاً خوفاً من قلة الطعام.
الا انها تدبر وتوفر وتقرأ وتتمتم بآيات من القرآن
وسبحان الله الذي لا يخيب من رجاه.
القليل من الطعام كان يكفي الكثير من الناس بل ويزيد.
كانت يرحمها الله تعالى تعطي كل واحد منا الجرعة اللازمة من الحنان والاهتمام والمتابعة
حتى في ادق شؤن حياته.
وكان لكل منا نحن ابناءها منصبه الذي تناديه به.
فهذا قائد وهذا زعيم وهذا رئيس بلديه
وهذا سيد الرجال وهذا. وهذا وهذا.
نعم هي على بساطتها ولكنها كانت تزرع فينا
الثقة والحماس وروح المسئوليه.
اضافة الى تحملها مسئولية رعاية اخوانها
الأصغر سناً وتبحث عن احتياجاتهم وترعى شؤن الصغير والكبير.
انا لا اريد تعديد حسناتها او مدحها.
أبداً هذا ليس الهدف.
والا لأحتجنا كتاباً كاملاً عن قدوتنا.
وهذا حقيقة كان الحال والصفة المشتركه لأهل ذلك الزمان رحمهم الله تعالى جميعاً.
انما الهدف.
هو العبرة والإعتبار لنماذج القدوات الصالحة من آبائنا وأمهاتنا وأجدادنا العظام.
فما بالنا اليوم.
رمينا بكل تلك المسئوليات على عاتق المدرسة والتعليم.
ليخرج لنا شباباً متعلمين.
ولكن للأسف غير مثقفين.
لا بل والبعض منزوع الدسم من التربيه والآداب.
لماذا .... ؟
بسبب انعدام القدوات.
والأسوأ من ذلك دخول قدوات
غير لائقة اجتماعياً ولا نفسياً ولا حتى عقلياً
فهذا وذاك من ابنائنا وامام اعيننا يقتدون بالهبيز والسواقط واللواقط من كل حدب وصوب.
هذا موجود للأسف.
نشاهدها بأم اعيننا.
وبعد هذا نلوم الشباب. لا لاذنب للشباب
الذنب هو انعدام القدوات التي يحتاجها الشباب.
فلا يوجد من يوجه الأطفال من صغرهم الى أهمية القدوه وكيف يتأثرون بها.
وما دور واهمية القدوة في حياتهم.
فكل واحد كبير نفسه. وكل واحد أمير نفسه
وكل واحد قد جعل إلاهه هواه.
حتى الوالدين كاد ينعدم دورهم كقدوة. امام طفل اليوم.
غداً مع آخر مجلس عن القدوة.
وسوف يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق. ان شاء الله تعالى. والله المستعان.
رعاكم الله. 💚
صديق بن صالح فارسي
ايميل التواصل: Chairman@dsf.com.sa
تفضلت ابنة عزيزة بالتعليق التالي.
تقول : كانوا أناسا عمالقة بالفطرة؛ رغم انعدام التعليم بالمستوى المعروف في مجتمعاتنا.. أقول: إن كان التعليم منعدما لكن كان هناك من المزايا الحسنة مالا تجده في زماننا: من الحب والاحترام والجود والشهامة والصدق والضيافة وغيرها كثير من القيم التي غلبت وسبقت العلم بأشواط... ﻷن الذوق والصدق والجود و. . و. . شيء لا يدرس في الكتب .. إنما نكتسبه اكتسابا ونرضعه من ثدي أمهاتنا مع الحليب. . . وجميل جدا أن ذكرت اﻷم كقدوة.. ﻷنها أهم قدوة في حياة أبنائها فإن صلحت صلح حالهم وتغير مسارهم وإن فسدت جرت معها اﻷسرة بكاملها إلى بحر أسود قاتم ماله قرار.. فإذا أردنا أن نساعد أبناءنا علينا أن نحسن اختيار القدوة اﻷولى في حياتهم وقد حذر رسولنا الكريم صلوات ربي وسلامه عليه من خضراء الدمن.. أي امرأة السوء ﻷنها السبب في ضياع اﻷمة والمجتمع .. ورحم الله اﻹمام الشافعي حين قال: "المرأة نصف المجتمع وهي تربي النصف اﻵخر؛ إذن هي كل المجتمع " لﻷسف عندما لم يجد شبابنا وبناتنا في الساحة قدوة صالحة اضطروا إلى الاقتداء بالغرب الماجن فظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس.. لنجد هذه المناظر الخليعة الدنيئة تسود مجتمعاتنا ، ونرى بأم أعيننا شبابنا في أحط المستويات فيما نحن نذكر لهم أمجاد التاريخ.. لا الناس مفطورون ومجبولون على الاقتداء بأحد .. لن تنفعهم ذكريات الماضي بشيء إن لم يرافقها أناس من الحاضر يشبهون الرعيل اﻷول ويخوضون الصعاب كما خاضوا .. بارك الله بكم وفتح عليك

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق