غادرني أحبتي منذ دهور
بيني وبينهم أنهار وبحور
جبال ووديان لم ترى النور
أهو الحظ..أم بات قدري مسحور
أفترش الشطآن أسأل النوارس عنهم والطيور
رفقآ أيها الدهر فقلبي قد بات مكسور
عطرهم ما زال في حديقتي بل هم كانوا الزهور..
فراقهم كالبركان مازال في داخلي يثور
آآآه أيها التيه..
آآآه أيها الغيب..
أفتش بين الوجوه عبثآ
كطفل تاه عن أمه وبات مذعور..
لو أعلم أين يقع ذلك الغيب
الذي يرحل اليه الجميع.!؟
لهجرت أشعاري ومحوت كل السطور..
يا جرحي الذي ﻻ يلتئم..!
كيف أفطم قلبي على الفراق.؟
كيف الجم مشاعري وأحاسيسي عن الظهور.؟
هل كان حبكم من ورق.؟
وأنا جعلت لكم أضلعي جسور..
هل كان حبكم من ورق.؟
وأنا كانت رسائل العشق بداخلي تفور..
هل كان حبكم من ورق.؟
وعبثت به الريح وهي تعصف وتدور..
هل كان حبكم من ورق.؟
وأنا جعلت لكم القلب متكأ
يترقب الساعات واﻷيام والشهور..
سوف لم أكتب لكم
سأكفن قلمي بأوراقي
وأدفنه بين القبور
سوف لم أكتب لكم..
رفعت اﻷقﻻم..
وجفت الصحف..!
عبد الرحمن الحيالي..بغداد.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق