السيد الاستاذ الاديب \علاء الخزرجى
مدير عام مجلةضادات العربية وفروعها
(دور الاديب فى تغيير مجتمعة والتأثير على عقول افرادة)
لاشك أن الأدب قد أخذ خلال مراحل التاريخ منذ القديم وحتى الآن دوره البارز والكبير في تناول قضايا المجتمع ، وفي ثورات الشعوب ، وحركاتها الاستقلالية والاجتماعية وكان المحرض لهذه الثورات من خلال ما كتبه الأدباء والشعراء من شعر ورواية وقصة ومقالة
والتي حملت أحاسيسهم وأحلامهم وآمالهم في التعبير من أجل خير المجتمع .. فعندما كتب هوميروس رائعته الخالدة « الإلياذة »كان يعبّر بقصائده عن البطولة والحب وهما مظهران ايجابيان في تلك الحقبة الزمنية ، وعندما يقوم النحات بصنع تمثال حجري لامرأة جميلة إنما يعبر من خلال عمله الفني هذا عن إعجابه بالجمال الأنثوي ، وعندما يتحدث الشاعر في قصيدة ما عن وضع اجتماعي أو سياسي فإنما يعبر عن رؤيته من خلال فنه الإبداعي .
ولأن الأديب فرد فاعل في المجتمع فإن دوره يسمو بإبداعه الذي يحمل بين حروفه نصيبه من المتاعب والتضحيات التي تقتضيها المصلحة الوطنية ، ومصلحة المجتمع .. وكما نطالب كل فرد من أفراد هذا المجتمع سواء كان فلاحاً ، أم عاملاً ، أم طبيباً ، أم محامياً بالعمل ضمن إطار مهنته كذلك نطالب الأديب ألا يحبس أدبه في برج عاجي ، وأن يكون الصوت الحر والواعي في كل القضايا التي تخدم المجتمع وتساعد على النهوض به .. فالإنسان لا يمكن أن نعيش بعيداً بمعزل عن الناس ، ولا يستطيع أن يرى آلام وأحزان الآخر ويغض الطرف عنها ، أو يدير ظهره غير عابئ بما يحدث .. فإذا فعل ذلك فإنه يكون قد تجرد من إنسانيته ، ووضع غشاوة على بصره ليحجب عنه الرؤية ، وسد أذنيه عن سماع الآخرين .. كيف يمكن لهذا الشخص أن ينفصل عن مجتمعه وهو خيط في نسيج هذا المجتمع
كما أنّ مشاركة الشعوب أحزانها وأفراحها لا يكون فقط بالعواطف ، وإنما يجب أن تترافق بالفعل وهذا ما عرفناه في أسطول الحرية الذي كان يحمل على متنه الادباء والشعراءعلاوة على المساعدات لشعب غزة لكن العدو ساءه أن يرى هذه المشاركة العظيمة والكبيرة من الادباء فقصف الأسطول وقتل الناس الأبرياء ...... ومأساة الشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من المدن العربية ، وغزة المحاصرة يجب أن تنهى بالعمل الجاد والفعال ، وبفعل عربي صادق ، ومواقف نبيلة كموقف قطرنا العربي اللبنانى الذي يسعى دائماً الى ايجاد الحلول المناسبة على أساس السلام العادل والشامل .
ومادة الأدب هي الوسيلة الناجعة للوصول الى قلوب الناس وحضّها على الفعل والعمل من خلال ما يرَ وجه الكاتب من أفكار ومبادئ ورؤى سواء كانت المبادرة الابداعية قصة أم مسرحية أم شعراً .. أما أصحاب مذهب «الفن للفن »والذي ظهر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في فرنسا فهو لا يعني كما فهمه الناس العزلة عن المجتمع لأن أنصار هذا المذهب قالوا بأن الشعر فن جميل لذلك يجب أن يكون غاية في حد ذاته وعلى الشعر تقع مسؤولية خلق صور وأخيلة وأحاسيس جميلة في ذاتها دون أن تكون بمنأى عن الموضوع فأي فنّ بلا موضوع هو في حكم الانتهاء أو الممات.
إذن لا يمكن للأدب أن ينفصل عن الجسم الاجتماعي لهذا كان للشعراء العرب صوتهم المدوي الذي نادى بالوحدة العربية والقومية ونبذ التفرقة والطائفية وصولاً الى مجتمع يسوده الحب والوئام ونبذ العنف والارهاب والطائفية ومنع التمييز ما بين اللون والجنس والعرق والدين وحق المواطنة والنسيج الاجتماعى الواحد :
بقلمي ......
نوال منذر
السبت، 10 ديسمبر 2016
الاستاذة نوال القلم الحاذق
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق